وقد حدث في سنة 1340 ش. (1624 م.) وباء عظيم في أرض الصعيد استمر من طوبه إلى برموده حتى فني الناس وخربت البيوت وكان هذا البابا بالصعيد وعاد إلى مصر في سنة 1341 ش. وفي سنة 1342 ظهر وباء آخر شديد في كل الأرض ولكنه كان أخف وطأة من الأول ثم عاد هذا البابا إلى الصعيد ثانيا، في السنة الثانية من الوباء ورجع لمصر بعد ذلك وعند ما مر بناحية أبنوب وقضي ليلة فيها شعر بآلام في بطنه وقيل انه سقي سما بالبيت المذكور لان صاحب الدار كان يتخذ نساء علي زوجته ونهاه البابا عن ذلك ولما شعر البابا بالمرض طلب مركبا نزل فيها وتنيح في الطريق ودفن في دير القديس أنبا بيشيه بالبياضية، وقد أقام علي الكرسي 9 سنوات و11 شهرًا و22 يوماً.
صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا. آمين.