٣ يونيو ١٩٧٦م ١٣ يونيو ٢٠٢٦م

اليوبيل الذهبي لإعادة تأسيس
إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين

اليوبيل الذهبي
البابا شنودة الثالث

في مثل هذا اليوم المبارك، 13 يونيو 1976م، وخلال احتفالات عيد العنصرة المجيد، تم تنصيب مثلث الرحمات المتنيح الأنبا بيمن أسقفًا لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، بيد مثلث الرحمات المتنيح البابا شنوده الثالث، لتبدأ مرحلة جديدة ومضيئة في تاريخ هذه الإيبارشية العريقة، وليُعاد إحياء الكرسي الإيبارشي الذي حمل عبر القرون شهادة الإيمان والخدمة في أرض ملوي وأنصنا والأشمونين.

واليوم، إذ نحتفل بمرور خمسين عامًا كاملة على هذا الحدث التاريخي، نقف أمام مذبح الله شاكرين من أجل أعماله العظيمة التي صنعها في إيبارشيتنا المباركة عبر نصف قرن من الخدمة والرعاية والبناء الروحي، منذ إعادة تأسيسها عام 1976م.

خمسون عامًا شهدت نموًا وامتدادًا في الخدمة، وتأسيس كنائس جديدة، وإعداد أجيال متعاقبة من الكهنة والخدام، وحفظ وتسليم الإيمان الأرثوذكسي للأبناء. وخلال هذه المسيرة المباركة، أولت الإيبارشية اهتمامًا خاصًا بتعليم الإيمان الأرثوذكسي المستقيم وغرس العقيدة السليمة في نفوس الأبناء، مع إحياء اللغة القبطية والألحان الكنسية باعتبارهما جزءًا أصيلًا من هوية الكنيسة وتراثها الروحي العريق، بصلوات وجهاد وتعب الآباء الذين خدموا ويخدمون في هذه الإيبارشية المباركة.

وفي هذه المناسبة التاريخية، نذكر بكل التقدير والمحبة مثلث الرحمات الأنبا بيمن، الذي قاد الإيبارشية في سنوات إعادة التأسيس ووضع اللبنات الأولى لمسيرة النهضة الحديثة، كما نرفع الشكر لله من أجل الرعاية المباركة لنيافة الحبر الجليل الأنبا ديمتريوس مطران ملوي وأنصنا والأشمونين وتوابعها، الذي يواصل قيادة الإيبارشية بروح الأبوة والحكمة والخدمة الأمينة.

إن اليوبيل الذهبي ليس مجرد ذكرى للماضي، بل هو شهادة حية على أمانة الله عبر الأجيال، ودعوة متجددة لمواصلة الرسالة والخدمة والمحافظة على الوديعة المقدسة التي تسلمناها من آبائنا.

نصلي أن يحفظ الرب إيبارشيتنا المباركة، وأن يديم عليها نعمة السلام والنمو الروحي، وأن يجعل هذا اليوبيل الذهبي بداية جديدة لمزيد من الثمار الروحية والخدمة المباركة لمجد اسمه القدوس.

✝️ ومع حلول اليوبيل الذهبي لإعادة تأسيس الإيبارشية، فقد تقرر إرجاء الاحتفالات الرسمية بهذه المناسبة المباركة إلى حين الانتهاء من أعمال الكاتدرائية الجديدة واستقبال الزيارة الأبوية لقداسة البابا، لتأتي هذه الاحتفالات في الصورة اللائقة بتاريخ إيبارشيتنا العريق وبما يليق بهذه الذكرى الخالدة.

واثقين أن الله الذي قاد مسيرة الإيبارشية طوال خمسين عامًا، سيكمل عمله الصالح فيها، ويمنح أبناءها فرحًا مضاعفًا باكتمال الكاتدرائية والاحتفال بهذه المناسبة التاريخية المباركة تحت رعاية وبركة قداسة البابا.